شمس الدين الشهرزوري

230

رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية

الشرط الأوّل بحسب الكيف ، وهو موجبية « 1 » الصغرى ، إذ لو كانت سالبة لم يندرج الأصغر في موضوع الكبرى ، فلا يتعدّى إليه الحكم من الأوسط . وأيضا لو كانت الصغرى سالبة ، فالكبرى إمّا أن تكون سالبة أو موجبة ، وأيّما كان يلزم صدق القياس مع توافق الطرفين تارة ، ومع تباينهما أخرى . وعدم اللزوم يوجب عدم الإنتاج : أمّا إذا كانت سالبة ، فلأنّه يصح أن يقال : « لا شيء من الإنسان بفرس ولا شيء من « 2 » الفرس بناطق » والحق « 3 » التوافق ، وهو « كل إنسان ناطق » ولو بدّلنا الكبرى بقولنا : « ولا شيء من الفرس بناهق » كان الحق التباين ، وهو « لا شيء من الإنسان بناهق » ؛ وإن كانت الكبرى موجبة فلأنّه يصح أن يقال : « لا شيء من الإنسان بفرس وكل فرس حيوان » ، والحق التوافق وهو « كل إنسان حيوان » ؛ ولو بدّلنا الكبرى بقولنا : « وكل فرس صهّال » كان الحق التباين ، وهو « لا شيء من الإنسان بصهّال » ؛ بلى لو كانت الصغرى سالبة تستلزم الموجبة - كما في القضايا السبع المركبة - جاز جعلها سالبة وينتج بالعرض . ومرادهم أنّ السالبة لا يجوز أن تجعل صغرى إذا لم يتكرر السلب في الكبرى ، وإلّا فقولك : « لا شيء من الإنسان بفرس وكلّما ليس بفرس فهو غير صاهل » مع أنّه ينتج « لا شيء من الإنسان بصاهل » . الشرط الثاني بحسب الكمّ : وهو كلية الكبرى ؛ إذ لو كانت جزئية جاز أن يكون البعض من الأوسط المحكوم عليه بالأكبر غير البعض الذي حكم به على الأصغر ؛ وذلك يقتضي عدم اتحاد الوسط في القياس ؛ وحينئذ لا يجب تعدّي الحكم الثابت لذلك « 4 » البعض إلى الأصغر ، كقولك : « كل إنسان حيوان وبعض الحيوان ناهق » ولا يجب أن ينتج « بعض الإنسان ناهق » . [ ضروب الشكل الأول ] ولمّا كانت المحصورات أربعة ، فإذا جعلنا كل واحدة منها صغرى

--> ( 1 ) . ن : موجبيته . ( 2 ) . ب : - من . ( 3 ) . ت : فالحق . ( 4 ) . ت : كذلك .